mohammedalmorsi


هذا المنتدى ساحة وفضاء واسع لتبادل الأفكار الابداعية التى تقيم مجتمعا فاضلا تجمع بين الماضى الجميل والحاضر الذى نححاول صناعته بدماء الشرفاء المخلصين فى بلداننا العربية والاسلامية وآملنا أن يحيا الانسان عيشة مطمئنة راضية فيها نفسه بالخير ولا ننسى شهداء راب
 
الرئيسيةالرئيسية  البوابةالبوابة  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

 انتبه اسرتك فى خطر وتلك بينات الاسلام فى الحفاظ عليها من التراجع او الانحدار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 253
تاريخ التسجيل : 11/02/2013
العمر : 45

مُساهمةموضوع: انتبه اسرتك فى خطر وتلك بينات الاسلام فى الحفاظ عليها من التراجع او الانحدار    السبت مارس 30, 2013 6:03 pm

تبعات اليوم ومسئوليات الغد .. ؟ !!

بقلم الاستاذ : محمد المرسى المرسى السقا
almorsimohammed@gmail.com
almorsi_mohammed@hotmail.com
almorsi_mohammed@yahoo.com





خلق الله الإنسان واستعمره في الأرض ليكون خليفة فيها؛ وفي سبيل تحقيق هذه المهمة أحيط بالرعاية الربانية؛ وسخر الله سبحانه وتعالى له ما على الأرض من خيرات، قال تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً  (الإسراء: 7). وأرشده إلى السير على هدي التشريع المحقق لمصالحه وغاياته في العاجل والآجل، دفعاً لمفاسد السير بالهوى ومهالك الضرب على غير الهدى.
وجاء التكريم الرباني - بأنواعه المعنوية والمادية – مبيناً في آي القرآن والسنة النبوية، حيث؛ تضافرت الأدلة على اعتبار قواعد عامة ومقاصد كلية جامعة تلخصت في خمس كليات أو ضروريات لكي تستقيم حياة الفرد والأمة في هذه المعمورة؛ هذه الكليات هي: كلية الدين، وكلية النفس، وكلية العقل، وكلية المال، وكلية النسل، ثم طولب الإنسان بوجوب الحفاظ عليها وذلك من جانبين؛ جانب الوجود وجانب العدم، لئلا تنخرم مصالحه. وكذلك جاء الأمر بالنظر في وسائل هذا الحفظ واعتبارها، سواء كانت الوسائل مشروعة أصالة، أو مشروعة تبعاً كوسائل مستحدثة لغرض الحفاظ على هذه الكليات.
فهذه الكليات عامة وثيقة الصلة بمهمة الإنسان في تحقيق الاستخلاف؛ كما أن لكلية النسل بالذات صلة وثقى بالحفاظ على الجنس البشري وبقاء نوعه بالتناسل والتكاثر، وهو أمر لا مناص منه لاستمرار النوع البشري وبقاء الإنسان وذريته، وقيامهم بالوظيفة المنوطة بهم، فلا ينقطع لهم نسل ولا ينقرض لهم نوع إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها وينقطع التكليف.
ولتتحقق هذه الغاية شرّع الله عز وجل الزواج وحثّ عليه، وقرر له أحكاماً مضبوطة، وضوابط دقيقة لم يُتْرَكْ لاجتهاد المجتهدين فيها مجال كبير، فقد اعتبر هذا النظام من الثوابت التي لا تخضع لأحكام الزمان المختلفة ولا لأوضاع المكان المتنوعة؛ وذلك من خلال تنظيم عقد النكاح وما يترتب عليه من آثار مادية ومعنوية في الزوجين والأولاد ثم على مجموع أفراد الأسرة من علاقات دم ونسب ثم إرث وغيرها.. فهذه مناهج وقواعد تضبط هذه الكلية في الحفاظ على النسل والنسب والعرض، ليتضح مقصود الشارع، وينجلي، وهذا من جانب الوجود.
وأما من جانب العدم فالحفظ كان أشد دقة وضبطا، ليردع كل من تسول له نفسه القيام بالرذيلة؛ ففي حد الزنا، وحد القذف، والنهي عن التبتل، والعزوف عن الزواج وغيرها من التشريعات الرادعة والوقائية؛ دفع لكل فساد أو دعوة إلى التفكك الأسري ونشر الرذيلة، وإشاعة الفاحشة بين الأفراد، والأسر ومن ثم الجماعات.
غير أنه - بين الحين والآخر - تطل علينا بعض الدعوات المتذرعة بتعهدها بحفظ نسل من لم تتوفر له سبل الزواج أو الإنجاب الطبيعي، بلجوئها إلى وسائل طبية وعلمية لتحقيق هذه العملية، من مثل اللجوء إلى استعمال طريقة التلقيح الاصطناعي. في حين نجد البعض الآخر يتجه إلى استباحة الأنكحة الفاسدة وغير المشروعة لتحقيق مقصد الزواج في التوالد والتناسل كالزراعة في رحم امرأة أجنبية وغيرها من الطرق المستحدثة للحفاظ على الجنس البشري.
كما أن هناك من ينادي إلى التخفيض من عدد البشر وسكان الكرة الأرضية، لما في كثرة السكان - حسب زعمه- من ضرر على مجموعهم من خلال التقليص من فرص العيش الراغد للأفراد، وغيرها من المسوغات والمبررات التي يرونها. وفي سبيل تحقيق دعواهم أثيرت قضايا تحديد النسل بنوعيه؛ الأول: المنع من نشوء الحمل أي التعقيم، والثاني: الإسقاط أي الإجهاض، سواء من زواج صحيح أو من حمل سفاح.
وهذا ما يدعو إلى أن يُتناوَل حفظ النسل بالدراسة ضمن إطار شامل يجمع شتات الموضوع ويربط بين كلياته وجزئياته، وهذا يكمن في الاستناد إلى النظر المقاصدي واتخاذه إطاراً لتناول الموضوع لتحقيق مقاصد الشارع من كلية النسل، وبحث موضوع النسل بشكل منهجي يتناول وسائل حفظه في ضوء تحديات الواقع المعاصر المعقدة والمتسارعة، لما يعرفه الواقع المعاصر من سرعة في التطور وتعقيد في المسائل، وما يطرحه من تحديات تهدد النسل في أصله أو نوعه، وتحتاج هذه التحديات إلى أن يجاب عليها بمنهج محتكم إلى نظر أصولي مبني على مراعاة المقاصد، ومرتبط بمسائل الفقه الجزئية مما يفرزه الواقع، ومجيباً عن أسئلة الناس في حياتهم التي يحتاجون فيها إلى حكم شرع يهدي إلى مرضاة الله تعالى ويحقق مصالح الناس.
... وليست هنا بسبيل تعداد ما حل بالمسلمين ونزل بهم ، حيث يغيب التاريخ الصادق بالأمس البعيد والحاضر الراهن عن الزيادة فى الحصر والإستقصاء ، إنما كل ما أريد له عرضا هو ذكر الأخطار التى تتهدد الأسرة المسلمة وتبعاتها ومسئولياتها إزاء الصمود لها ومواجهتها حتى لا يصيبهم ما سبق أن أصابهم وحل بهم .
تعريفات لابد منها:
وأسوق عينة من تلك الأخطار أوجزها غاية فى الإيجاز ، ويتعين ألا تغيب عن وجداننا ولا تفارق عقولنا ، ولا تنفصل عن تصرفاتنا أفرادا وأمما وجماعات حكاما ومحكومين .
أولاً : معنى التحدي: هو الشعور بالإمكانات البشرية، أو المادية، أو الفكرية، والتي تدفع صاحبها لمنازلة خصمه إما بطريقة مباشرة، أو غير مباشرة؛ لإثبات قوته على خصمه.
ثانيًا: الأسرة: الأسرة هي التي تتكون من ثلاثة عناصر رئيسة هي: الأب والأم والأبناء .
وتعتبر الأسرة اللبنة الأولى في كيان المجتمع، وهي الأساس المتين الذي يقوم عليه هذا الكيان فبصلاح الأساس يصلح البناء، وكلما كان الكيان الأسري سليماً ومتماسكاً كان لذلك انعكاساته الإيجابية على المجتمع.
فالأسرة التي تقوم على أسس من الفضيلة والأخـلاق والتـعاون تعتبر ركيزة من ركائز أي مجتمع يصبو إلى أن يكون مجتمعاً قوياً متماسكاً متعاوناً، يساير ركب الرقي والتطور.
والعلاقة بين الفرد والأسرة والمجتمع علاقة فيها الكثير من الاعتماد المتبادل ولا يمكن أن يستغني أحدهم عن الآخر، فالأسرة ترعى شئون الأفراد منذ الصغر والمجتمع يسعى جاهداً لتهيئة كل الفرص التي تمكن هؤلاء الأفراد من أداء أدوارهم الاجتماعية وتنمية قدراتهم بالشكل الذي يتوافق مع أهداف المجتمع .
ولا يخفى الدور الكبير الذي يقوم به الأبوان في تربية الأبناء، انطلاقاً من قول الرسول -عليه الصلاة والسلام -: "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، فالأب راع ومسؤول عن رعيته والمرأة راعيه في بيت زوجها ومسئولة عن رعيتها)..
فالرعاية تعني المحافظة على سلوك الأبناء وتوجيههم الوجهة السليمة، واختيار الرفقة الطيبة، والمتابعة المستمرة، فإن الإهمال يفتح المجال أمام الأبناء إلى التفكير بلا ضابط، مع عدم القدرة على إدراك المصلحة، مما يجعلهم ينساقون بسهولة عبر تيار الفكر المنحرف، وما يتبعه من سلوكيات خطيرة.
كل ذلك بسبب غيبة الأبوين عن مسرح الحياة التي يخوضها الأبناء، في معزل عن الموجه والمربي والقدوة الحسنة.
وكم من أب حصد خيبة أمله في صلاح ولده، وندم على ما مضى حيث كان مشغولاً لاهياً بمصالحه الشخصية، حتى دب داء الانحراف إلى ولده.
فمسؤولية الأب أكبر ودوره أعظم، فلو أخذ الآباء وصية لقمان لابنه مثلاً في حياتهم، لأدركوا عظم هذه المسؤولية، ومن تلك الوصايا ما جاء في قوله تعالى: "يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ * وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ * وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِن صَوْتِكَ إِنَّ أَنكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ".
فهذه الآيات تضمنت دستوراً كاملاً في الأخلاق الكريمة، ففيها توجيه للولد بمراقبة الله عز وجل، ودعوته إلى كل معروف ونهيه عن كل منكر، وأن يتحلى بالصبر على ما يصيبه من أذى في سبيل ذلك، وألا يسوقه صلاحه واستقامته إلى الكبر والغطرسة واحتقار الناس، بل عليه التحلي بأخلاق الإسلام، كالتواضع والتأدب مع الناس.
وبهذه التربية يعيش الولد حياة حقيقية، حتى لا يكون هملاً ضائعاً بلا نظام يقوده ويقوم سلوكه.
وصدق الشاعر إذ يقول:
وينشأ ناشئ الفتيان فينا على ما كان عوده أبوه
والأب حين يدرك أبعاد المهمة الصعبة التي كلف بها، عليه أن يتحمل ويصبر ويحتسب، فإن مسؤولية التربية والتوجيه مسؤولية صعبه، تحتاج إلى جهد مضاعف، فلا ييأس مهما طال الزمن، فإنه متى احتوى أولاده وحفظهم من جلساء السوء، وبين لهم واجبهم في الحياة تجاه دينهم ووطنهم وولاة أمرهم وعلمائهم، فإنه بإذن الله يحميهم من خطر الانحراف متى استمر في التوجيه والمتابعة.
ويظل الأب حريصاً على صلاح ولده وكمال خلقه، حتى يكون ولداً صالحاً نافعاً في مجال أسرته ومجتمعه ووطنه مطيعاً لولاة أمره معيناً على الحق داعياً إليه، ومتى خلصت النوايا وتظافرت الجهود، استطعنا بإذن الله أن نحمي أولادنا من الانحراف، وذلك بتنمية الوازع الديني وزرع الفضيلة في النفوس والتحذير من الرذيلة ، وترسيخ المبادئ الدينية لدى النشء، وتحسين الظروف الاجتماعية للأسرة ورفع مستوى المعيشة، فالفرد متى ولد في عائلة بهذه الصفات اكتسب منها القيم والسلوكيات الحسنة ، ومن جانب آخر تحصين الشباب وحمايتهم من السلوكيات المنحرفة، وذلك يكون بملء وقت فراغهم بكل ما هو مفيد.
يمكن للأسرة أن تقوم بدور مهم في مجال وقاية أفرادها من الانحراف وذلك من خلال السلطة الوقائية التي تمتلكها الأسرة القائمة على التنشئة السليمة، والسلطة الرقابية التي تتمثل في متابعته، وعدم تركه عرضة لكل ناهب.
أما دور الأم فهو دور كبير في إدارة أسرتها وتخريج نماذج حسنة من أبنائها ومن هذا المنطلق تعتبر المرأة العنصر الأساسي في اكتشاف السلوك والفكر المنحرف لدى الأبناء ولهذا أصبح من الضروري إسهام المرأة في معرفة مؤشرات السلوك التطرفي وعلاماته ومن أهم واجبات الأم نحو أبنائها أن تعطي نفسها القدوة الحسنة لأبنائها وأن تكون على دراية بالثقافة التربوية الشاملة لجميع مراحل العمر، كما أن عليها أن تجعل مصادر ثقافة أبنائها نقية لا يشوبها شيء من الباطل والمغالطات وأن تجعل القرآن والسنة مصدراً لثقافتهم، كما أن عليها أن تكون على دراية بتقنيات العصر وبالأخص ما يتعلق بالشبكة العنكبوتية فالأم هي الحضن الأول لتهيئة الأبناء للحياة وبداية الطريق نحو الخير أو الشر، والانحراف الفكري لدى الأبناء مزلق خطر على كافة أصعدة الحياة، وإذا بحثنا عن منشأ هذا الخطر وجدناه في حضن الأمومة. فأول اتصال للابن بالحياة عن طريق الأم ، فهي تحمل وتربي وتسهر وترضع فهي المصدر الأول لإشباع احتياجات الطفل ورغباته واهتماماته النفسية والتربوية والفكرية ، ولهذا يرى باحثون أن تصرفات الأبناء ترجع في نسبة كبيرة تصل إلى 85% إلى تصرفات الآباء والأمهات معهم، وخاصة علاقة الأم بأبنائها فإنها وحدها العامل الفعال والقيمة الملحوظة في نشأة تصرفات معينة دون غيرها.



ثالثًا: الأسرة المسلمة: فهناك فرق بين الأسرة المسلمة وغيرها، فالأسرة المسلمة تحاول بكل ما تستطيع أن تصبغ حياتها بالصبغة الإسلامية، وأن تعيش حياة إسلامية كاملة، خالية من تأثيرات الجاهلية الداخلية والخارجية.
تلك الأسرة التي قررت أن تسلك الطريق الصحيح مهما يعقب هذا القرار من نتائج، تواجه تحديات؛ لأن الثبات على هذا الطريق لابد له من نتائج أو عواقب، ذلك لأن هذا الطريق ليس مفروشًا بالورد، إنما هو طريق صعب، ولكن نهايته السعادة الخالدة التي لا تفنى أبدًا، كما في قول رسولنا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:'... أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ غَالِيَةٌ أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللَّهِ الْجَنَّةُ' رواه الترمذي. ويقول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:'حُفَّتْ الْجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ وَحُفَّتْ النَّارُ بِالشَّهَوَاتِ' رواه مسلم والترمذي والدارمي وأحمد .
فمن طلب الجنة فلابد له من التعب في أثناء الطريق إليها، والصبر والثبات لكي يستحق نيل هذه السلعة الغالية، أما أولئك الذين لا يملكون الاستعداد لهذا التعب ولا الصبر والثبات عليه، فهؤلاء بعيدون كل البعد عن الجنة إلا أن يشاء الله .
وإن أهم هذه التحديات التي تواجهها الأسرة المسلمة:
أولا : على رأس تلك الأخطار التى تهدد الأسرة هى " الخلافات الزوجية "
التحدي الأول:
الخلافات الزوجية:
منشؤها عدة أمور منها:
1 ـ عدم إعطاء أي من الاثنين حقوق الآخر: مثال ذلك: عدم طاعة المرأة لزوجها، والرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول:' لَوْ كُنْتُ آمِرًا أَحَدًا أَنْ يَسْجُدَ لِأَحَدٍ لَأَمَرْتُ الْمَرْأَةَ أَنْ تَسْجُدَ لِزَوْجِهَا' رواه الترمذي وابن ماجه والدارمي وأحمد .
2 ـ الإكثار من المطالبة بالنفقة بأكثر من حقها: فترهق بذلك الزوج، لأنها تريد أن تكون مثل الأخريات، حيث المال والذهب والملابس الكثيرة والتنزه المستمر وغيرها من الأمور، وهذا يشكل إرهاقًا للزوج يجعله ربما يبلغ به الغضب فيقول الكلمة المكروهة، والتي تكرهها كل زوجة تريد أن تستر على نفسها، وتعيش حياة فاضلة.
3 ـ عدم حُسن العشرة : فكثير من الأزواج لا يحسنون العشرة مع زوجاتهم، يتصرف أحدهم بها كيف يشاء، وهذا مفهوم مغلوط يخالف ما قاله النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ' خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي' رواه الترمذي وابن ماجه.
فبين في هذا الحديث أن أفضل الرجال هم أفضلهم لنسائهم، ولكن عندما تطلب المرأة من الرجل قضاء الحاجات والتنزه وغيره على حساب طاعة الله، والدعوة لدينه، فتكون امرأة يصفها الله بأنها عدوة بقوله تعالى:} إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ [14] { 'سورة التغابن' .
فعندما تحاول المرأة ثني زوجها عن عظائم الأمور التي ترضي الله فإنها تكون بذلك في صف الأعداء الذين يطلب الحذر منهم؛ لأنها تصده عن الوصول إلى الجنة، وتوقف الأجر والرضى من الله أن يتنزل على بيتها.
4 ـ عدم إدراك كل منهما لدوره: فالمرأة ملكة في بيتها، والرجل ملك في بيته، وإنما أعطيت الإمارة للرجل لكي يتم النظام والاستقرار، ويخلو الجو من الفوضى، والإسلام أعطى للرجل هذه الإمارة ليس تفضيلاً له على المرأة، إنما لكي تسير الأمور، لما يملك الرجل من صفات تؤهله لهذه القيادة، فالرجل هو الأمير وواجب الزوجة الطاعة له، وهناك أحاديث كثيرة تدل على أن المرأة إذا أطاعت زوجها وصلت فرضها دخلت من أي أبواب الجنة شاءت، وأحاديث تدل على أن المرأة إذا مات زوجها وهو راضٍ عنها دخلت الجنة.وكذلك الرجل عندما لا يدرك دور المرأة، يسبب ذلك نشوء الخلافات.
5 ـ تدخل الأطراف الأخرى : سواء الوالدان من ناحية الزوج أو الزوجة، أو تدخل الأصدقاء أو الصديقات، لذلك كان من أكبر المعاصي عند الله أن تذكر المرأة أو الرجل ما يحدث بينهما على الفراش.
التحدي الثاني:
التحدي الإعلامي :
من المؤكد أن من أكبر الفتن التي غزت كل بيت هي الموجة الإعلامية، من تليفزيون، وصحيفة وشريط فيديو، وشريط سماع، وما يتصل بها، وكل هذه الوسائل الإعلامية ليست حرامًا بذاتها، فهي أجهزة صالحة للاستخدام في الخير أو الشر، وبسبب أن معظم من يتحكم بهذه الأجهزة هم من أصحاب الأهواء، والأغراض الخبيثة في تدمير أخلاق وقيم المجتمع الإسلامي، وبخاصة الأسرة المسلمة فإن معظم ما يعرض في هذه الوسائل سموم يراد منها تحطيم القيم التي جاء بها الإسلام، ونشر قيم جاهلية لا تتصل بواقع الأمة الإسلامية، بل هي الغثاء الذي يعيش فيه المجتمع الغربي، ولا شك أن التحدي الإعلامي والذي يسيطر على الكثير من أجهزته أعداء الله في كل مكان، هو من أكبر التحديات إذا لم يكن هو الأكبر للأسرة المسلمة، فالأب أو الأم كلما أعطيا قيمة من القيم، أو خلق من الأخلاق إلا وحطمه ألف معول إعلامي يراه ويحتك به ويسمعه الطفل كل يوم من خلال التلفزيون والمذياع والصحف، حتى في البرامج التي تخص الأطفال فإنها لا تخلو من تحطيم تلك القيم الإسلامية.
هذا التناقض المريع .. أو هذا التمزق بين ما يقال عن الإسلام ، وما نراه فى الحياة العامة ، قد أفسد الشخصية الإسلامية وبالتالى لم نستطيع الحضارة الإسلامية .. وقد حدث هذا فى غياب التخطيط الشامل لصنع الشخصية الإسلامية ، فليس هناك إلزام من قبل السلطات لأى منحرف كى يعود إلى الطريق الصحيح وليس هناك تنسيق بين ما يقال هنا ، ويقال هناك ، أو يكتب على تلك الصفحات وما يكتب فى غيرها فبعد الحديث الدينى مثلا ، قد يقدم المذيع أغنية خليعه ، أو رقصة مثيرة ، أو قصة سينمائية شاذة تمجد أفكار وتصرفات تتناقض تمام التناقض مع التصور الإسلامى للكون والحياة والناس ..
علينا اليوم أن نتعامل مع البث المباشر بطريقة جادة وموضوعية تضع فى الاعتبار قوة الغرب التقنية والقوة فى الصناعة الأعلامية بما يحقق التأثير ثم أخذنا من الجانب الأخر الضعف الكبير لوسائل الاتصال فى العالم العربى والإسلامى وتفشى الأمية فيه فإنه يمكن التأكيد أن الفكر والثقافة المحلية سيكونان فى خطر كبير هو الأمر الذى قد يؤدى إلى تحقيق التبعية وهذا هو من أهم أهداف البث المباشر وإذا تتبعنا بدايات هذا النوع من البث خلال الأعوام القريبة الماضية نجد أن شبكة البرامج الدينية التى تشرف عليها الكنائس شبكة البث المسيحى وشبكة ( CBN ) قد بدأت فعلا بثها المباشر من خلال القمر الصناعى وهذه دلالة واضحة على بعض أهداف البث المباشر يقول الشيخ عبد الوهاب عبد الواسع :
إن مواجهة خطر البث المباشر يتطلب من الدول الإسلامية ممثلة فى منظماتها المتخصصة ضرورة الإسراع فى وضع خطة لتحصين الأمة الإسلامية من الآثار الخطيرة التى سوف تترتب على هذا البث وذلك على النحو التالى .
1- ضرورة إعادة النظر فى البرامج الإعلامية فى الدول الإسلامية لتكون أكثر تأثيرا من الإعلام فى العالم أجمع ولذلك يجب أن يكون الإعلام الإسلامى إعلاما متحركا يؤمن بالترويح للرأى والرأى الأخر ويضمن الحوار وينتج الفرصة للنقاش ويترك الفكر يعمل فى عملية النقاش حدود القيم الإسلامية .
2- يجب إعداد برامج تصلح للعرض عبر الأقمار الصناعية تعكس الجوانب المشرفة للذين الإسلامي لأنه كان ولا يزال وسيظل نقل حضارية لأنه قدم للمجتمع الإسلامى العقيدة التى قيمت عقول أبنائه ونفوسهم على قيم جديدة غير القيم التى كانوا عليها وبدل من نظمهم السياسية والاجتماعية وجعل منهم أخوة متساوين لايفصل منهم الواحد على الأخر إلا بمقدار ما يمتاز عليه من وحى للعقيدة ... الخ .
3- يجب أن يبرز إعلامنا الإسلامي فلسفة التضامن الإسلامى والقيم الإسلامية وأن يعرض قضاياه الاجتماعية فى ضوء أحكام الشريعة الإسلامية التى تمنع الوقوع فى حبائل الإعلام الخارجى .
4- أن يسهم الإعلام الإسلامى فى تعريف كل مسلم قضايا أمته وانشغالاتها بدلا من الاهتمام بقضايا العالم الغربى الذى فرض اهتماماته وقضايا على أمتنا الإسلامية لفضل جهازه الإعلامى المؤثر .
5- أن تعمل برامج إعلامنا الإسلامى على مناهضة التيارات الهدامة والاتجاهات الإلحادية والفلسفات المعادية ومحاولات صرف المسلمين عن عقيدتهم وكشف زيفها وإبراز خطرها على الأفراد والمجتمعات والتصدى للتحديات الإعلامية المعادية .
ومن هنا علينا أن نسارع بالمواجهة فالواقع الحالى الذى يفرضه النظام الدولى الجديد ولا سيما فى المجتمعات الغربية التى تعيش فى ظل أنظمة ليبرالية حرة نهئ مناخا صالحا وتربة خصبة تتيح أوسع الفرص للدعوة الإسلامية لكى تمارس نشاطها بفاعلية وتضطلع بدورها بسلامة دون عوائق أو معوقات فقط نحتاج التخطيط والإعداد الجيد المدروس علينا أن نواجه هذا البركان الإعلامى الذى يطل علينا ويدخل علينا بدون استئذان وبلا رقيب المواجهة بالبث المضاد بالتوجيه السليم والإرشاد القويم .
ومن ثم كان من الضرورى على حد تعبير الأستاذ / نجيب الكيلانى ـ أن تخضع وسائل الإعلام كافة لهيمنة الفكر الإسلامى والتخطيط للإسلام ، وأن يقوم بالتنسيق فيها فئة من الرجال المؤمنين الواعين الذين يعرفون الإسلام معرفة جيدة ، بالإضافة إلى إلمامهم بالوسائل الحديثة فى الدراسة والتخطيط والتربية والعلم النفسية ولابد أن يكون هناك ترابط بين البرامج الدينية البحتة وغيرها من برامج الفنون والأداب والعلم والدراما والأغانى وغيرها حتى تكون تلك الفروع كلها دعامية للقيم الإسلامية الخالدة ...
التحدي الثالث: الواقع المعيشي: عندما تسير الأسرة المسلمة بهذه الخطوات الثابتة نحو طريق الحق، فإنها تفتن بفتن كثيرة، ومن هذه الفتن:قلة الرزق، أو هو الفقر الذي كان يقول عنه عمر رضي الله عنه:'لو كان الفقر رجلاً لقتلته' . وكان النبي صلى الله عليه وسلم يستعيذ بالله منه، ويقرنه بالكفر فيقول:'اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ الْكُفْرِ وَالْفَقْرِ'رواه أبوداود والنسائي وأحمد . ومع أن الرزق من أول ما يكتب على الإنسان إلا أن أكثر ما يجزع عليه الإنسان هو الفقر ففي حديث ابن مسعود رضي الله عنه يقول النبي صلى الله عليه وسلم: 'إِنَّ أَحَدَكُمْ يُجْمَعُ خَلْقُهُ فِي بَطْنِ أُمِّهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ عَلَقَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يَكُونُ فِي ذَلِكَ مُضْغَةً مِثْلَ ذَلِكَ ثُمَّ يُرْسَلُ الْمَلَكُ فَيَنْفُخُ فِيهِ الرُّوحَ وَيُؤْمَرُ بِأَرْبَعِ كَلِمَاتٍ بِكَتْبِ رِزْقِهِ وَأَجَلِهِ وَعَمَلِهِ وَشَقِيٌّ أَوْ سَعِيدٌ ...' رواه البخاري ومسلم وأبوداود والترمذي وابن ماجه وأحمد .
إن المرجعية فى هذا الموضوع : هى التشريع الإسلامى الذى يعلم البادى فيه صالح عبادة ، دون تشريع أو قانون سواه حيث يقول عز من قائل : والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين أراد أن يتم الرضاعة ( البقرة : 222 ) مع قوله : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (الأحقاف : 15 )
مما حدا بعلماء الإسلام أن يبحثوا عن حكم وكيفية ضبط النسل فى هذه المدة التى حددتها الآيات لرضاعة الصغيرة ، وهى : 21 شهرا أو 24 شهرا كما تفيد الآيات السابقة حتى لا يضار الصغير بسبب حمل أمه أو تضار أمه بسبب الحمل بغيره خلال مدة رضاعته ، فذلك مبسوط فى كتب الفقه ... كما يقول سبحانه فى أسلوب يدل على أنه لم يتحكم فى هذا الرزق سواه : ( وفى السماء رزقكم وما نوعدون ) ( الذاريات :22)
وإزاء حسن استخدام ما أودع الله لعباده فى الأرض من كنوز وثروات ، أمر سبحانه باستخراجها والانتفاع بها حيث يقول تعالى : له ما فى السموات وما فى الأرض وما بينهما وماتحت الثرى ( طه : 6)
فقد ذكر سبحانه فى الآية ملكيته عز وجل لما فى السموات أولا ولما فى الأرض ثانيا ولما بينهما ثالثا وهذه هى القسمة العقلية للكون وما فيه بيد أنه سبحانه قال بعد ذلك ( وما تحت الثرى والثرى هو التراب والمعنى : له ما فى باطن الأرض
السؤال الذى يفرض نفسه هنا : لم خص الله ( ما تحت الثرى ) بالذكر مع أنه داخل ضمن قوله ( وما فى الأرض ) .. ؟؟
وقد أجاب العلماء على ذلك بقولهم : كان ذلك ليبين المولى لعباده أنه خبأ لهم فى باطن الأرض من الكنوز والخيرات ما يكفى لأهل كل بلد وزمن أن يعيشوا كلهم .. مهما كان عددهم .. ومهما كثر نسلهم ومن جهة أخرى أنه أمهم بعمارة الأرض واستخراج كنوزها للانتفاع بها حيث يقول : ( هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها ) هود : 61
أى طلب منكم عمارتها وإصلاحها وإستخراج خيراته وهذا هو موقف الإسلام باختصار شديد ... ولو أن أهل العالم الثالث ومعظمه دول إسلامية جعل مرجعيته فى هذا الموضوع هو ( الإسلام ومبادئه ) : لأراح واستراح وما وصل الحال معه إلى أسوأ حال ... كما نرى .
التحدي الرابع :
عادات المجتمع وأعرافه الجاهلية :
كغلاء المهور، ومن هذه العادات الجاهلية إصرار الوالد في بعض البلاد العربية على معرفة تفاصيل ما حدث في ليلة الدخلة من ابنه، ومنها دخول الأم غرفة الزوجية لرؤية الدم، وغيرها من هذه العادات الجاهلية، والتي بمجموعها تسبب تحديًا للأسرة المسلمة.

التحدي الخامس: التحدي المباشر :
الإخراج من البلد، السجون، التعذيب، الإهانات .
التحدي السادس: التحدي التعليمي :
نظرية داروين وغيرها التي تقدم في الجامعات، وتاريخ الثورة الفرنسية، النظريات الفلسفية الكافرة التي ألزم بها الأبناء، وهذه كلها ضغوطات تتحدى الأسرة المسلمة .
فمثلا الذى يدرس التاريخ حين يقرأ فى الثورة الفرنسية أنها هى التى حددت أعلنت حقوق الإنسان الذين قالوا هذه المسألة معذورون لأنهم لابد أن يكونون لم يدرسوا الاسلام ولم يعرفوه .
ويجب أن يفرق فى التعليم بين العلوم التجريبية وما هو ملحق بها كالرياضيات وبين المعارف الثقافية ، فتدرس العلوم التجريبية وما يلحق بها حسب الحاجة ولا تقيد فى أى مرحلة من مراحل التعليم .
أما المعارف الثقافية فإنها تؤخذ فى المرحلتين الابتدائية والثانوية وفق سياسة معينة لا تتناقض مع أكار الإسلام وأحكامه .
وأما فى المرحلة العالية فتؤخذ هذه المعارف كما يؤخذ العلم على شروط أن لا تؤدى إلى أى خروج عن سياسة التعليم والقصد منه .
وذلك لعموم الأدلة التى أباحت تعلم العلم فإنها تشمل كل علم فيباح للمسلم أن يتعلم كل علم إلا أنه إذا كانت بعض العلوم يؤدى تعليمها إلى زيغ العقائد أو إلى ضعف فى المعتقدات فإن هذه العلوم بالذات يحرم تعليمها ما دامت توصل إلى ذلك ، فإذا فقدت تأثيرها جاز تعلمها ، وذلك عملا بالقاعدة الشرعية : كل فرد من أفراد الشئ المباح إذا أوصل إلى ضرر حرم ذلك الفرد وبقى الشئ مباحا فتعلم ما يزيغ العقائد ويضعف المعتقدات يؤثر على الأطفال على الأطفال بسهولة ولذلك يمنع تلعيمهم مثل هذه العلوم فى المرحلتين الابتدائية .
أما المرحلة الغالية فإن مثل هذه العلوم كالفلسفة ونحوها يجوز أن تعلم ولكن لنقضها وإبطالها ...
كما أن هناك تحديات أخرى تواجه الأسرة المسلمة في مختلف المجتمعات الإسلامية ، بإمكاننا ذكر نوعين منها :
الأول :
أن هذا التحدي الذي هو نِتاجٌ لعصرنا الحالي ، ولا يطرح مسألة خروج المرأة إلى العمل من عدمها ، لأن هذه القضية محسومة وليست مَحلّ نقاش الآن .
ولكنه يقف أمام تلك المحاولات التي تريد أن تجعل البيت يفقد قدسيَّتَه ، والأسرة المسلمة تسكن الشارع ، مما ينتج عن ذلك جيلاً مُشوَّهاً ، لا هو أصيل في انتمائه الحضاري ، ولا هو قادر على التكيف مع المدنية الحالية .
والمهم أننا فعلاً نواجه - بشكل عام - تحدياً تفرضه طبيعة الحياة المعاصرة ، والذين يحاولون تجاوزه كأنهم يحاولون تجاوز الحياة نفسها .
الثاني :
أما التحدي الآخر ، فهو نابع من الخارج ، ويمكن توضيحه من خلال مستقبل العلاقات بين الآباء والأبناء ، فمثلاً إن الأطفال الذين يتعلمون لغات أجنبية تجهلها كثير من الأمهات ، ويحسنون التعامل مع الوسائل التقنية الحديثة ، فهم يتعاملون مباشرة ودون وسيط مع إنجازات العصر .
أي : أنهم يشكلون أناساً لعصر جديد ، يختلفون تماماً عن أمَّهاتهم وآبائهم ، وهذا سيدفع إلى الصراع المستقبلي بين الأجيال ، ما لم يتمكن الوالدان من تثقيف أنفسهما ، واستيعاب المنجزات العصرية الجديدة .
والأسرة المسلمة - رغم هذه التحديات - تعيش في بداية القرن الواحد والعشرين على تراكمات ثقافية وحضارية فيها سلبيات كثيرة ، وفيها أيضاً إيجابيات .
لكن المؤكد أنها لن تعجز عن المواجهة من أجل البقاء ، رغم أن جميع المُعطَيات الحالية في العالم الإسلامي تشير إلى تفككها وانحلالها ، لكن هناك أيضا مؤشرات تشير إلى عودة الوعي الديني .
الخاتمة
وبعد فالإسلام ـ فى ذاته ـ نور لا يغشاه إلا ظالم وحق مبين لا يأتيه باطل . ولكن البصائر قد يغشاها الدين ، والأبصار قد يتغشاها غشاوات فلا ترى النور وهو ناصع ، وتعمى عن الشمس ، وهى رائعة فى شباب النهار .
ومهما قال الأعشي عن الصبح إنه ليل ، فلن يعمى العالمون من ضيائه ، ومهما تحول أهل الهوى الى كناسين يثيرون الأرض رغما ، فإنهم لن يعفروا صفحة السماء ، ولسوف يظل الإسلام ونبي الإسلام أطهر من الربابة فى سمائه ومهما شبه المشتبهون ، وضل المضللون فلسوف يظل من ذوى النصفة ، ومن أولى الألباب من يعرف الحق ويؤمن به ،ومن يحترم نفسه ، ويجلها عن بطر الحق وغمط الفضل ، وتقيح الجميل . ولسوف يظل الماء العذب الفرات على صفته ، وإن وصفه المريض مر الفم بأنه مر غير سائغ ولسوف يظل الحق حقا وإن جحده المبطلون ( فتوكل على الله إنك على الحق المبين إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء إذا ولوا مدبرين وما أنت بهادى العمى عن ضلالتهم إن تسمع إلا من يؤمن بآياتنا فهم مسلمون )
( النمل : 79 ـ 81 )

مصادر الموضوع
(1) العقاد فى كتابه : حقائق الإسلام ص 167 .
(2) مصطفى الفلايينى فى كتابه الإسلام روح المدنية ص224 .
(3) ظلال القرآن سيد قطب مجلد رقم 2 ص245 ، 248 .
(4) نظام حقوق المرأة محمد بن عبد الله بن سليمان عرفة ص322 .
(5) المرأة بين الفقه والقانون للدكتور مصطفى السباعى ص 71 .
(6) ص 227 فى بحث الأسرة رسالة تيموثاوس الأولى الاصحاح 3 العدد 3 .
(7) ابن كثير ـ تفسير القرآن ـ من الآيات 21 ـ 25 .
(Cool المقرنة بين تعدادنا وتعدادهم أكثر فقراته من كتاب : المرأة بين الفقه والقانون للدكتور / السباعى ص 93 ـ 94 بتصريف .
(9) مجلة الفتح القاهرية نقلا عن جريدة ( ديلى ميل ) الانكليزية المشهورة .
(10) الإسلام والأسرة أ.د / محمود بن الشريف ـ من مطبوعات مجتمع البحوث الإسلامية القاهرة 1392 هـ ـ 1972 ، ص 64
(11) الأغانى ج 14 ص 137 .
(12) نحن .. والإسلام : نجيب الكيلانى مؤسسة الرسالة ، الطبعة الثانية 1401هـ ـ 1981 م ص 15 ـ 17 مجلة الوعى الإسلامى / العدد 252 ذو الخحة 1405هـ ، ص 24 ، 25 مجلة العى الإسلامى / ع 241 ـ محرم 1405 هـ .
(13) انظر : فتوى الشيخ عبد المجيد سليم فى 25/1/1927 ، فتوى الشيخ حسن مأمون فى 20/10/1957 ، فتوى الشيخ جاد الحق على جاد الحق فى 11/2/1979 ، الفتاوى الإسلامية 2/445 ـ 6/1981 ـ 9/387 )
(14) انظر : بحث ( رؤية إسلامية فى حل المشكلة السكانية ) الدكتور / عبد الحى الفرماوى .. ندوة بجريدة الأهرام )
(15) انظر : آفاق عربية ع 573 ـ 27 جمادى الآخرة 1423 هـ ، ص 3
(16) الإسلام حداثة وحضارة لفضيلة الشيخ / محمد متولى الشعرواى دار العودة ـ بيروت ط 1987 م
(17) مجلة روزاليوسف المصرية العدد رقم 3446 بتاريخ 27/6/1994 م .
(18) تفسير القرطبى ص 14 ص 227 طبعة وزارة الثقافة 1967
(19) كتابة الرد الجميل على المشككين فى الإسلام د / عبد المجيد صبح ـ دار المنارة ـ ط 2003 م ص192 .
(20) مجلة منار الإسلام ـ ع أكتوبر 1994 م / ص 91 ، 92 .
(21) مطالعات وقراءات أخرى على انترنت متنوعة ومختلفة .
(22) مجلة اللواء الإسلامى 27/12/1405 هـ
(23) مجلة اللواء الإسلامى 7/7/1405 هـ
(24) الإسلام حداثة وحضارة ـ مصدر سابق .
(25) المسلمون ـ ع 49 ( 1 ـ 7 جمادى الأولى 1406 هـ ص 6
(26) مجلة الدارة ع (4) ـ س (15) رجب 1419 هـ
(27) سائح ـ بضعة أيام فى عاصمة الإسلام ـ المؤيد ـ 29 أكتوبر ت 1899م
. http://www.islamtoday.net/bohooth/mobile/mobartBoh-86-160093.htm

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mohammedalmorsi.forumegypt.net
 
انتبه اسرتك فى خطر وتلك بينات الاسلام فى الحفاظ عليها من التراجع او الانحدار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
mohammedalmorsi :: الفئة الأولى :: المنتدى الأول-
انتقل الى: